النووي
126
روضة الطالبين
فرع ذكر القاضي أبو سعد بن أحمد في شرح أدب القاضي لأبي عاصم العبادي ، فصلا في عيوب العبيد والجواري . منها : اصطكاك الكعبين ، وانقلاب القدمين إلى الوحشي ، والخيلان الكثيرة ، وآثار الشجاج والقروح والكي ، وسواد الأسنان ، والكلف المغير للبشرة ، وذهاب الأشفار ، وكون أحد ثديي الجارية أكبر من الآخر ، والحفر في الأسنان ، وهو تراكم الوسخ الفاحش في أصولها . قلت : في فتاوي الغزالي : إذا اشترى أرضا ، فبان أنها تنز إذا زادت دجلة ، وتضر بالزرع ، فله الرد إن قلت الرغبة بسببه . والله أعلم . هذا ما حضر ذكره من العيوب ، ولا مطمع في استيعابها . فإن أردت ضبطا ، فأشد العبارات ما أشار إليه الامام رحمه الله ، وهو أن يقال : يثبت الرد بكل ما في المعقود عليه من منقص العين ، أو القيمة تنقيصا يفوت به غرض صحيح ، بشرط أن يكون الغالب في أمثاله عدمه ، وإنما اعتبرنا نقص العين لمسألة الخصاء . وإنما لم نكتف بنقص العين ، بل شرطنا فوات غرض صحيح ، لأنه لو قطع من فخذه أو ساقه قطعة يسيرة لا تورث شينا ولا تفوت غرضا ، لا يثبت الرد . ولهذا قال صاحب التقريب : إن قطع من أذن الشاة ما يمنع التضحية ، ثبت الرد ، وإلا ، فلا . وإنما اعتبرنا الشرط المذكور ، لان الثيابة مثلا في الإماء ، معنى ينقص القيمة ، لكن لا رد بها ، لأنه ليس الغالب فيهن عدم الثيابة . فصل العيب ينقسم إلى ما كان موجودا قبل البيع ، فيثبت به الرد ، وإلى ما